تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
101
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
أفراده ، فالإنسان مثلًا له وجود خارجي واحد ثابت في عالمه المناسب ، أما أفراده فهي أيضاً موجودة في الخارج في عالمها المناسب ، كالبقر مثلًا - وهو كلّي - موجود في الخارج بوجوده المناسب له ، وكذلك أفراده موجودة في وجودها المناسب لها . وظاهر كلام السيد الشهيد ( قدس سره ) هو الاحتمال الثاني ، كما يظهر من تعبير السيد الشهيد ( قدس سره ) حيث قال : ) أعني التعدّد في الواقع الخارجي ، وأن للكلّي واقعاً وسيعاً منحازاً عن واقعيات الأفراد تكون نسبته إليها نسبة الأب الواحد إلى الأبناء ( « 1 » . لكن الذي يوجد عندي من تقرير لكلمات السيد الشهيد لا توجد فيه كلمة ) منحازاً ( ، وإنما الموجود هو ) أنه وجود واحد عددي في الخارج ، والأفراد درجات هذا الوجود ( أي الكلّي الطبيعي موجود في الخارج بوجود واحد عددي وسيع وأن الأفراد تعيّنات ومراتب لذلك الموجود الواحد الوسيع ، ومن هنا أشكلوا على هذا المبنى بأنه يلزم أن يكون الواحد كثيراً والكثير واحداً ، مع أن الوحدة والكثرة متقابلتان في الواقع الخارجي ، وبهذا يتّضح أن الصحيح في نظرية الرجل الهمداني هو الاحتمال الأوّل لا الثاني . فالاحتمال الثاني وهو كون الكلّي منحازاً في الخارج عن الأفراد بعيد جداً ؛ لما يلزم منه من لوازم فاسدة ، من قبيل أنه لو كان الكلّي منحازاً عن أفراده ، للزم إمكان سلب الإنسانية عن الأفراد ؛ لأنّ الكلّي إنسان وباقي أفراده ليسوا بإنسان . النظرية الثانية : الكلّي موجود بالخارج ولكن عين وجود أفراده ، ومن هنا
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 239 .